عبد الباري العشماوي الرفاعي
13
متن العشماوية في مذهب الإمام مالك
وَمِن شُرُوْطِهِ أَنْ يَكُوْنَ مُتَّصِلاً بِالرَّوَاحِ ، فَإِنْ اغْتَسَلَ وَاشْتَغَلَ بِغَدَاءٍ أَوْ نَوْمٍ أَعَادَ الغُسْلَ عَلَى المَشْهُوْرِ . الثَّانِي : السِّوَاكُ . الثَّالِثُ : حَلْقُ الشَّعْرِ . الرَّابِعُ : تَقْلِيْمُ الأَظَافِرْ . الخَامِسُ : تَجَنُّبُ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الرَّائِحَةُ الكَرِيْهَةُ . السَّادِسُ : التَّجَمُّلُ بِالثِّيَابِ الحَسَنَةِ . السَّابِعُ : التَّطَيُّبُ لَهَا . الثَّامِنُ : المَشْيُ لَهَا دُوْنَ الرُّكُوْبِ ، إِلاَّ لِعُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا الأَعْذَارُ الْمُبِيْحَةُ لِلتَّخَلُّفِ عَنْهَا ، فَمِن ذَلِكَ المَطَرُ الشَّدِيْدُ ، وَالوَحْلُ الكَثِيْرُ ، وَالْمُجَذَّمُ الذِي تَضُرُّ رَائِحَتُهُ بِالجَمَاعَةِ ، وَالمَرَضُ ، وَالتَّمْرِيْضُ ؛ بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ مَرِيْضًا ، كَالزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ وَأَحَدِ الأَبَوَيْنِ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَن يَعُوْلُهُ ، فَيَحْتَاجُ إِلى التَّخَلُّفِ لِتَمْرِيْضِهِ ، وَمِن ذَلِكَ إِذَا احْتُضِرَ أَحَدٌ مِن أَقَارِبِهِ أَو إخْوَانِهِ ، قَالَ مَالِكٌ في الرَّجُلِ يَهْلِكُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَيَتَخَلَّفُ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِن إخْوَانِهِ يَنْظُرُ في شَأْنِهِ : لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ . وَمِنْهَا لَو خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِن ضَرْبِ ظَالِمٍ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُعْسِرُ يَخَافُ أَنْ يَحْبِسَهُ غَرِيْمُهُ عَلَى الأَصَحِّ ، وَمِن ذَلِكَ الأَعْمَى الذِي لاَ قَائِدَ لَهُ ، أَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ قَائِدٌ ، أَوْ كَانَ مِمَّن يَهْتَدِيْ لِلجَامِعِ بِلاَ قَائِدٍ ، فَلاَ يَجُوْزُ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا . وَيَحْرُمُ السَّفَرُ عِنْدَ الزَّوَالِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ عَلَى مَن تَجِبُ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ ، وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الكَلاَمُ وَالنَّافِلَةُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ، سَوَاءٌ كَانَ في الخُطْبَةِ الأُوْلَى أَو الثَّانِيَةِ ، وَيَجْلِسُ الرَّجُلُ وَلاَ يُصَلِّيْ ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ تَلَبَّسَ